الشيخ باقر شريف القرشي

77

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

العصر الذهبي في الاسلام . وأدلى بعض الباحثين عن مدرسة الامام بما نصه : « والحقيقة ان مدرسة الإمام جعفر الصادق الفكرية قد أنجبت خيرة المفكرين ، وصفوة الفلاسفة ، وجهابذة العلماء ، وإذا كانت هناك حقيقة يجب أن تقال فهي : أن الحضارة الاسلامية والفكر العربي مدينان لهذه المدرسة الفكرية بالتطور والرقي والخلود ، ولعميدها الصادق بالمجد العلمي والتراث الثمين » . لقد عملت مدرسة الامام على الانطلاق الفكري ، ونشر الوعي العلمي وقد جندت جمهرة كبيرة من العلماء للقيام بتثقيف المسلمين ، وتهذيبهم ، وتقديمهم في الميادين العلمية ، وفيما يلي عرض موجز لشؤون هذا المعهد الكبير في عهد الإمام الصادق ( ع ) . عوامل النمو والازدهار أما العوامل التي أدت إلى نمو مدرسة الإمام الصادق وانطلاقها - ففيما نحسب - هي ما يلي : 1 - إن العالم الاسلامي في عهد الإمام الصادق ( ع ) كان يرزح بالفتن والاضطراب ، ويموج بالأهواء الفاسدة والنزعات الخاصة ، قد سادت فيه الأحزاب التي أدت إلى تفكك المجتمع ، وتفلل قطعاته ، قد اشتعلت نار الحرب في جميع حواظره وأقاليمه ، وذلك بسبب انهيار الإمبراطورية الأموية وقيام الدولة العباسية وقد انصرف المسلمون بسبب تلك الأحداث الجسام عن العلوم والمعارف واتجهوا إلى تلك الأحداث الرهيبة فهم ما بين مؤيد للعهد المباد وبين مؤيد للحكم الجديد ، وقد انشغلوا بالدفاع عن أفكارهم